الأربعاء 27 شوال 1439 - 20:55 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 11-7-2018
جدة (يونا) - استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في قصر السلام بجدة اليوم الأربعاء، وفد العلماء المشاركين في المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان.
ورحب الملك سلمان بن عبد العزيز بالعلماء، مقدراً لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عقد هذا المؤتمر.
وقال: "أنتم خير من يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا ما عملناه ونعمله دائماً من عهد والدنا إلى اليوم".
وأكد العاهل السعودي أن المملكة عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، حيث قدمت المملكة المساعدات الإنسانية والاقتصادية، وبذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق.
وقال "نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي".
وألقى الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، نيابة عن العلماء، وباسم منظمة التعاون الإسلامي، برقية شكر وامتنان للعاهل السعودي، قال فيها: يشرفني أن أرفع لمقامكم الكريم جزيل الامتنان لتفضلكم، بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر في المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين، وبجوار الكعبة المشرفة، قبلة المسلمين، ومأوى أفئدة مليار وسبعمئة مليون مسلم، سعيا من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين وولي عهده الأمين محمد بن سلمان لتحقيق الأمن والسلام في ربوع أفغانستان.
وأضاف: إن أكثر من مئة عالم مسلم من مختلف أرجاء العالم يلتئم شملهم في هذه الديار المقدسة لإجلاء مفهوم المصالحة في الإسلام، وإيضاح موقف الإسلام الصحيح من الاٍرهاب والتطرف والعنف، وبيان الرأي الشرعي تجاه هذه القضايا المهمة، واتخاذ موقف جماعي من هؤلاء العابثين فسادا بأرض أفغانستان باسم الإسلام، والإسلام منهم براء.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة جامعة للعلماء لمناقشة أوضاع أفغانستان من منظور شرعي، بما يحقق الأمن والسلم والمصالحة بين مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامي فوق الجراح، ونبذ جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تتنافى مع ديننا الإسلامي، دين الرحمة والسلام والعيش المشترك.
وأكد أن "إعلان مكة المكرمة" الصادر في ختام المؤتمر يمثل خارطة طريق شرعية للوصول لحل سلمي في أفغانستان نابع من تعاليم الإسلام ومن أبنائه، وليس مفروضا عليهم من خارجه.
وأكد الدكتور العثيمين، أن "المؤتمر سيعطي رسالة قوية وصادقه لاهتمام الأمة الإسلامية بشؤون أفغانستان، بل وللعالم أجمع، وأنها قادرة على تسوية أزماتها من داخلها، ثم بعزيمة أمثال هؤلاء العلماء الأجلاء الذين يحضرون مجلسكم الْيَوْمَ، ويستمعون لتوجيهاتكم، ويستنيرون بحكمتكم، من قائد إسلامي فذ لبلاد الحرمين، حرص ويحرص دائماً على لم الشمل، ووحدة الكلمة، وإحلال السلم، وتحقيق الأمن في العالم الإسلامي كافة وفي أفغانستان خاصة، لعل آخرها دعمكم للهدنة التي تم التوصل إليها خلال عيد الفطر المبارك، وتفضلكم بمناشدة الأطراف للاستجابة للدعوة وتمديدها حقنا للدماء المعصومة، وتهيئة الأجواء الحوار السلمي".
وأضاف: إن احتضان المملكة لهذا المؤتمر يعكس موقفها الواضح والراسخ والثابت تجاه قضايا العالم الإسلامي، وريادتها الروحية، ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي