الأربعاء 01 جمادى الثانية 1440 - 18:20 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 6-2-2019
(منظمة التعاون الإسلامي)
القاهرة (يونا) - عقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع المجلس الأعلى المصري للثقافة، الأربعاء 6 فبراير 2019، ندوة "قضايا الأدب المعاصر في العالم الإسلامي"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان منظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في العاصمة القاهرة، خلال الفترة 5 ــ 9 من الشهر الجاري.
وألقى الأديب المصري الدكتور أحمد درويش، الذي أدار الندوة، كلمة بعنوان "قضايا التواصل بين الشعوب الإسلامية". مشيرا إلى أن الإسلام جعل الأدب حرا ليقدم بذاته مقاصد الدين الحنيف. وأضاف: إن النظرة الإسلامية الواسعة منحت الأدب دربا موازيا ينطلق فيه ليكون عونا على بلوغ الأهداف والنضج باللغة.
وقال الدكتور درويش: إن التراث الإسلامي احترم الأدب المخالف منذ البداية، حيث إن كبار الصحابة تبنوا الشعر الجاهلي وكانوا يرددونه ويحفظونه رغم أنه وثني.
وأوضح أنه حتى عام 1924 كانت هناك 70 لغة من لغات العالم الإسلامي تكتب بالحرف العربي. مضيفا: إن اللغة في العالم الإسلامي تعاني حاليا من الغربة.
ودعا درويش إلى أن تكون اللغة العربية لغة ثانية في مدارس التعليم لجميع شعوب العالم الإسلامي، على أن تكون من أهداف منظمة التعاون الإسلامي تبني بث نتاج الثقافة لتكوين وجدان موحد وتراث مشترك، إضافة إلى إدخال مؤلفات كبار الشعراء في المناهج الدراسية.
وطالب بإجراء دراسات نقدية للتراث الأدبي لمعرفة نقاط الضعف والقوة، وإقامة ندوات ومؤتمرات مشتركة.
من جهته، ألقى الأديب الفلسطيني الدكتور محمد بكر البوجي كلمة بعنوان "الهوية والنقد الأدبي المعاصر". مبتدرا كلمته بأنه بعد عام 1948 فرض المحتلون القادمون من أوروبا اللغة العبرية. وقال: إن الثقافة الغربية الإعلامية أشاعت أن القدس عاصمة لإسرائيل منذ ثلاثة آلاف عام. مؤكدا أن إسرائيل ليس لها أثر ثقافي واحد على الأرض الفلسطينية، مشيرا إلى أنه ورد في التوراة (العهد القديم) كيف غزا اليهود أرض فلسطين.
وقال البوجي: إن الغرب أجرى محاولات لطمس الهوية الثقافية لكل بلد بفرض سيطرة اقتصادية سياسية تتبعها سيطرة ثقافية.
وأضاف: إن المجتمعات الإسلامية تعيش ازدواجية الثقافة بين القومية والإسلامية، ولم تسهم في الثقافة الكونية متسائلا في الوقت ذاته: هل فكرنا لتأسيس ثقافة إنسانية مبنية على الفكر العقدي والإنساني؟ وعزا ذلك إلى غياب المرجعية الثقافية الحقيقية، حيث أن غياب المركزية هو غياب للذات.
كما ألقى الأديب المصري الدكتور يوسف عبد الفتاح كلمة بعنوان "بعث الهوية الوطنية للشرق عن محمد إقبال"، واصفا الأخير بأنه "شاعر إسلامي حقيقي"، ومشيرا إلى أن إقبال حاول بعث الهوية العربية الإسلامية في شعوب العالم الإسلامي. وأضاف: إن مؤلفات إقبال اكتست بالروح الصوفية الإيجابية والخيال الشعري المحلق.
وقال: إن إقبال كان مهموما بالأمة العربية التي نشرت التوحيد وكان يدعو الأمة الإسلامية إلى الإفاقة من غفوتها.
وشهدت الندوة مداخلات من المشاركين من الدول الأعضاء ومسؤولي الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.
(انتهى)
ز ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي