الخميس 02 جمادى الثانية 1440 - 19:15 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-2-2019
(منظمة التعاون الإسلامي)
القاهرة (يونا) - أكد المشاركون في ندوة القدس، أن القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في كل مكان، وستبقى القضية الإسلامية الرئيسية حتى يتم إعادتها من كيان الاحتلال. محذرين في الوقت نفسه من التهاون في نسيان قضية البلدة القديمة التي أصبح الاحتلال يروج للعالم روايته المزعومة بشأنها. 
وقال رئيس قسم الخرائط بالقدس الدكتور خليل تفكجي في ندوة خاصة عن القدس على هامش المهرجان الأول لمنظمة التعاون الإسلامي في القاهرة: إن القدس "تاريخ عتيد وليست بلدة فقط فهي أرض الديانات المختلفة وفيها مآثر الأنبياء، وما يجري اليوم من صراع جغرافي أصبح مع الأسف في خواتيم أموره لصالح الطرف الآخر".
وأضاف: "لكن مع هذا كله سيبقى الأمل موجوداً إلى النهاية، وأن تبقى القدس عربية دائماً، وهناك لعبة الجغرافيا والتقسيمات التي يتقنها الاحتلال الإسرائيلي الغاصب، ورواية الحوض المقدس والحرب من أجل كتابة البلدة القديمة باسم الكيان". 
وأضاف الأكاديمي الفلسطيني: إنه عندما رُسمت الحدود للبلدة القديمة أصبح الإسرائيليون يستعرضون في كل شيء بالحديث عن الأغلبية والأقلية وأصبحت هناك دول تتبع لإسرائيل، على رغم أن الأمم المتحدة تعتبر القدس لها وضعية خاصة، لكنهم يروجون لغير ذلك، وشرح كيف تطور الوضع في زيادة المستعمرات والمستوطنات للاحتلال الإسرائيلي. 
وأشار تفكجي إلى "وجود رؤية شاملة وكاملة للاحتلال يدافع عنها حتى أصبحت رواية عالمية يصدقها البعض في المجتمعات الأخرى، وأصبح الفلسطيني مقيما في أرضه، وإسرائيل سنت الأنظمة والتشريعات كلها وخالفتها من أجل ممارسة الظلم والعدوان على الفلسطينيين". 
واستعرض أساليب السيطرة وجدار الفصل العنصري والمضايقات على الهوية وتوسيع مشروع الاستيطان ومنها مستوطنة راموت. 
وحذر من خطورة نسيان القضية، وقال: "أخشى أن نبكي يوماً على القدس كما بكينا على الأندلس، ولابد اليوم من وضع استراتيجية عربية شاملة إسلامية لمواجهة مشاريع الاحتلال والتأكيد على عربية القدس في كل مكان". 
وقال: إن "إسرائيل استخدمت الدين لصالح سياستها، وروجت للروايات والخزعبلات حتى تخلط الدين بمشروعها السياسي، وتكسب أتباعا لها، إذ إنه مع كل أسف أصبح الآن نحو ٨٧ في المئة من اليهود يسيطرون تماماً على البلدة القديمة".
كما شرح الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه الفلسطينيون يومياً، من "سحب الهويات والطرد من البلدة في حال كسب جنسية أخرى، وتصنيف الفلسطينيين أصحاب الحق بمقيمين دائمين وليسوا مواطنين، وهناك نحو ٧٠ ألف هوية فلسطينية مسحوبة أخيراً".   
وقدم الورقة الثانية في الندوة، مدير التعليم في القدس الدكتور نجيح بكيرات، وقال: إنه يجب المحافظة على القدس، وأشار إلى وجود تناقص كبير في أعداد الطلبة الفلسطينيين في القدس خلال الأعوام القليلة الماضية، إذ إن البيئة أصبحت طاردة لهم. 
وأكد بكيرات أن الاحتلال نجح في تزييف الواقع وتشويه الحقيقة وأصبحت قصتهم في القدس مثل الحلم وبعدها فكرة ثم دراسة حتى أصبحت الآن مشروعا يطبق على الأرض، وأصبحت القضية تأخذ منحى عالميا وواقعا جديدا. 
وتابع: اليوم هناك صراع وجودي على القدس، وسيبقى الفلسطينيون دائماً حاملين راية الصمود حتى عودة ديارهم.
(انتهى)
ز ع/ ح ص 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي