الخميس 30 جمادى الثانية 1440 - 14:33 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 7-3-2019
كوالالمبور (يونا) ـ أعلنت ماليزيا اليوم الخميس تأسيس وحدة خاصة لمراقبة أي شكل من أشكال التحريض ضد الإسلام بجميع وسائل الإعلام بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلن الوزير بمكتب رئيس الوزراء الماليزي مجاهد يوسف في بيان، أن الوحدة الجديدة التي قررت إدارة الشؤون الإسلامية الماليزية تأسيسها ستكلف بمراقبة أي منشورات أو استفزازات تتصف بإهانة النبي محمد والإسلام في جميع منصات وسائل الإعلام بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال: "أعتقد أن السلطات اتخذت الخطوة الصحيحة لمعالجة القضية، وآمل أن نتمكن جميعا من العمل معا للحفاظ على الانسجام في البلاد". مؤكدا أن الدولة لديها قوانين صارمة بموجبها تتم ملاحقة المحرضين ومعاقبتهم.
من جانبه قال قائد الشرطة الماليزية فوزي هارون في مؤتمر صحفي: إن الشرطة تلقت 929 بلاغا ضد مسيئين للإسلام والنبي محمد خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أنه تم فتح 16 تحقيقا في قضايا تتعلق بإهانة الإسلام.
ودعا هارون جميع الأعراق والطوائف في ماليزيا إلى "عدم إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو أي شكل من أشكال التواصل عن طريق تحميل أو مشاركة عناصر استفزازية تؤثر على الحساسيات الدينية والعرقية".
وبدوره دعا رئيس حزب العدالة الشعبي الماليزي أنور إبراهيم في تصريح صحفي إلى عدم إساءة استخدام المادة 10 من الدستور الذي ينص على حرية التعبير قائلا "لا ينبغي أن تصل حرية التعبير إلى درجة الإهانة أو الافتراء على الأديان الأخرى".
وطالب إبراهيم السلطات باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يهين الإسلام أو النبي محمد. مؤكدا أنه للفرد مطلق الحرية في التعبير عن رأيه في الجوانب الدينية، لكن إهانة أي دين أمر غير مقبول على الإطلاق.
وقال: "نحن بحاجة إلى التفريق بين الحق والحرية في الانتقاد أو التشكيك في بعض الجوانب الدينية، ولكن إهانة الدين لا مبرر لها". مضيفا: "إذا كان هناك أشخاص يعتقدون أن إهانة الدين تعني حرية التعبير فهذا موقف ليبرالي مضلل".
واحتدم النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي في ماليزيا حول إساءة مواطنين ماليزيين من غير المسلمين للإسلام سواء بالكتابة أو نشر الصور وهو ما أغضب الرأي العام المسلم في ماليزيا لاسيما بعدما عثر على تمثال لآلهة بوذية أمام مسجد.
واتهمت محكمة الجنايات الماليزية مؤخرا ماليزيين من أصول صينية بإهانة الإسلام والنبي محمد على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).
وينص القانون الماليزي على تجريم أفعال المتسببين في عدم الانسجام أو الانقسام ونشر مشاعر العداء والكراهية وسوء النية على أساس ديني بين الأشخاص من مختلف الأديان في البلاد وعقوبة ذلك السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات في حال ثبوت الإدانة.
وتسعى الحكومة الماليزية إلى تقديم اقتراحات لإدخال تعديلات على قانون العقوبات لفرض عقوبات أكثر شدة على المسيئين للديانات بشكل عام.
((انتهى))
ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي