الأحد 09 شعبان 1440 - 08:37 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 14-4-2019
(roayahnews)
طرابلس (يونا) - أكد وزير الخارجية الليبي في حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، محمد طاهر سيالة أن الحل في بلاده سياسي وليس عسكرياً، مشيراً إلى أن الهجوم على العاصمة طرابلس قد أفشل لقاءً كان مخططاً بين رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، وخليفة حفتر في الداخل كما طلب السراج، أو في جنيف حسب اقتراح المبعوث الأممي إذا تعذر اللقاء في الداخل.
وترحم سيالة الذي كان يتحدث أمس في مؤتمر صحفي في العاصمة الليبية طرابلس على الأرواح التي سقطت في المعركة من الليبيين الذين كانوا في جبهات الحرب والآمنين من المدنيين، داعياً بالشفاء للجرحى، وقال: كنا على وشك المضي في الحل السياسي بعقد المؤتمر الوطني الجامع وفق خطة المبعوث الأممي، لكن فجأة أصبح هناك هجوم على العاصمة من قوات حفتر وأصبح المجلس الرئاسي مضطراً للدفاع على العاصمة خاصة بعد الإغارة على المطار والطائرات المدنية تستعد للإقلاع والهبوط.
وأوضح وزير الخارجية الليبي أن هناك من يتهم المدافعين عن العاصمة أنهم إرهابيون، بينما هم قوات المجلس الرئاسي، وعناصر مساندة تحركت من تلقاء نفسها للدفاع عن العاصمة وعن العائلات وعن أرواح المدنيين وعن ممتلكات الليبيين الخاصة والعامة، من يستطيع الفرز وتقرير من يسهم ومن لا يسهم في الدفاع عن العاصمة، وقال على أية حال هناك عناصر من الطرفين، وهذه القوات جزء منها هو الذي طهر سرت من الدواعش. مشيراً إلى أن هذه المعركة الرابح فيها خاسر، الخاسر هم الليبيون لا يهم من أي طرف، وتقاتل مع من، الخاسر هي ليبيا في النهاية.
وأكد سيالة أن المجلس الرئاسي لا يزال على موقفه المبدئي الذي أعلنه أكثر من مرة وردده المسؤولون في حكومة الوفاق، الحل ليس عسكرياً بل هو الحل السياسي وفقاً لخارطة الطريق التي رسمتها الأمم المتحدة واعتمدها مجلس الأمن، وكلف البعثة الأممية بتنفيذها برئاسة مبعوث الأمين العام غسان سلامة. مشيراً إلى أن الخارجية الليبية تتواصل مع المجتمع الدولي مع مجلس الأمن والدول الفاعلة مع المنظمات الإقليمية جميعاً، وحين طلبت من مجلس الأمن التدخل هو التدخل السياسي، نحن نأمل أن يوفق في إيقاف القوة المهاجمة للعاصمة وإقناع داعميها بتغيير مواقفهم لتنسحب هذه القوات إلى مواقعها قبل الهجوم، وستتوقف عندئذ القوات المدافعة عن طرابلس. وسيتوقف شلال الدم الذي وقوده أرواح الليبيين من الطرفين.
ولفت الوزير الليبي إلى أنه بعد صدور قرار المدعي العام العسكري بإلقاء القبض على أعضاء المجلس الرئاسي وآخرين، أصبحنا أمام انقلاب على الاتفاق السياسي وهو وضع جديد ننبه لخطورته، وقال: بعد تدخل بعض الدول أصبحنا أمام موقف جديد تجنبناه دائماً، تجنبنا الدعوة للتدخل على الأرض، وكنا ندعو المنظمات الإقليمية والدولية والدول التدخل السياسي لمساعدتنا في حل أزمتنا، ونحن لا نريد التدخل الأجنبي العسكري ليناصر أي من الطرفين كما حاول البعض استعماله، نريد المضي في الحل السياسي، نريد الاستفتاء على الدستور والمضي قدماً للانتخابات الرئاسية والمدنية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية وليفرز الشعب من يحكمه، حتى تنتهي الصراعات السياسية بين الليبيين على السلطة لننتقل إلى مرحلة الاستقرار، ومرحلة التداول على السلطة.
وشدد وزير الخارجية الليبي على ضرورة اعتماد الليبيين على أنفسهم وقال: يجب أن يعتمد الليبيون على أنفسهم في الخروج بحل لمشكلتهم فالمصالحة الوطنية بالتفاوض وبالحل السلمي، وإلا فإنهم سيدفعون الثمن غالياً، سوف لن تدفعه الأجيال الحالية بل سيستمر معنا لفترة طويلة من الزمن وتتحمله أيضاً أجيالنا القادمة. مشيراً إلى أن هناك سيولة واضحة في مجلس الأمن وفي المنظمات الإقليمية ظهرت واضحة في الجامعة العربية وفي الاتحاد الأفريقي وفي الاتحاد الأوروبي.
واختتم سيالة تصريحاته بدعوة حكماء بلاده إلى التدخل لإنهاء الصراعات التي تمزق الوطن وقال: أنا أدعو حكماء هذا البلد ومثقفيه وأعيان المدن وشيوخ القبائل والمواطنين المحتشدين في الساحات الليبية في حراكهم المدني، إلى الدعوة إلى السلم لإطفاء نار الفتنة وتجنيب البلد ويلات الحرب التي لا تبقي ولا تذر، يجب أن تغلب صوت العقل، وترجيح مستقبل بلدهم، فالدول تبنى بالاستقرار وبالتنمية وتدمر بالحروب التي تأججها الصراعات السياسية والطموح للسلطة.
 ((انتهى))
ح ع/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي