في افتتاح اجتماع المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة بالرباط
الأحد 16 شعبان 1440 - 10:04 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 21-4-2019
الصور من مركز الاتصال والاعلام بالايسيسكو
الرباط (يونا) - احتضن مقر المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" بالرباط، أمس السبت، أعمال الاجتماع الخامس للمكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة على مستوى الوزراء، بحضور الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للإيسيسكو، والدكتور خليل بن مصلح الثقفي، رئيس المكتب، رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، والسفير عرفان شوكت، المدير العام للعلوم والتكنولوجيا في منظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء المجلس، وعدد من الشخصيات المهتمة، وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، قال المدير العام للإيسيسكو: إن هذا الاجتماع يعقد في ظل ارتفاع مستوى الوعي بقضايا البيئة على تعددها، ما ينعكس على التطور المتـنامي الذي عرفه العمل الإسلامي البيئي والتنموي المشترك، الذي توسّعت مجالاته وتعدّدت قضاياه، فأصبح عنصراً فاعلاً ومؤثـراً من العناصر المعـزّزة للتضامن الإسلامي، والبانية لقواعد العمل الإسلامي المشترك، حتى صار عنواناً على التكامل والتعاون والتنسيق وتبادل الآراء والخبرات والتجارب الرائدة بين الدول الأعضاء في هذا القطاع الحيوي، الذي له التأثيرُ القويُّ على تعزيز القدرات العملية والعلمية والتقانية لحماية البيئة، وبناء التنمية الشاملة المستدامة في العالم الإسلامي على أسس راسخة وبأساليب علمية معتمدة لدى الدول الأكثر تقدماً والأعلى نموّاً.
وذكر أن جدول الأعمال يعكس المستوى الذي وصل إليه العمل الإسلامي البيئي المشترك، في إطار متابعة تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، ويعبر في الوقت نفسه عن التطور الذي تحقق في إطار أنشطة المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، باعتباره الجهازَ التنفيذيَّ للمؤتمر، مشيراً إلى أن الاجتماع سيعتمد أحـد عشر مشروعاً وتقريراً، ما يؤكد أن الأعباء تَــتَــزَايَـدُ بشكل مطـرد، ويبيّـن مدى اهتمام الدول الأعضاء بالعمل البيئي وحرصِها على تنميته وتحقيق النجاح له.

وأشار إلى أن التقارير تتناول موضوعات في غاية الأهمية، منها تقرير المدير العام حول جهود الإيسيسكو في مجال البيئة والتنمية المستدامة، بين الدورتين السابعة والثامنة للمؤتمر الإسلامي لوزراء البيئة، وتقرير حول تفعيل الإيسيسكو للخطة التنفيذية للحـدّ من مخاطر الكوارث الطبيعية وإدارتها في الدول الأعضاء، وتقرير عن انطلاق "برنامج الاحتفاء بالعواصم الإسلامية الصديقة للبيئة"، طبقـاً لتوصيات المؤتمر الإسلامي السابع لوزراء البيئة الذي قرر إحداث "جائزة التميّـز للمدينة الخضراء الإسلامية"، لتكون فرعاً خامساً لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، يشمل "تكريم أفضل مدينة إسلامية صديقة للبيئة"، وفق مضامين "الوثيقة التوجيهية بشأن المدن الخضراء ودورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".
ولفت إلى أن الاجتماع سيناقش تقريراً شاملاً عن سير العمل في الدورة الحالية (2018-2019) لجائزة المملكة العربية السعودية للإدارة البيئية في العالم الإسلامي، وتقريراً عن التقدم المحرز في وضع الترتيبات لإنشاء "الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة" التي اقترح مشروعَها الحضاري العاهل المغربي، وهو المشروع الذي تبنّـاه المؤتمرُ الإسلاميُّ لوزراء البيئة في دورته الثالثة، وكلف الإيسيسكو بمتابعته مع حكومة المملكة المغربية.
وقال الدكتور التويجري: (وعيـاً من الإيسيسكو بأهمية التعاون في تعـزيـز العمل الإسلامي البيئي المشترك والعمل على تطويره، من خلال التـكامل المنهجي من المنظور الاستـراتيـجي بين العمل الميداني، وبين التخطيـط المطلوب أمام التطور الحثـيـث الذي يعرفه العمل البيئي على الصعيد الدولي، أعـدّت المنظمة مشروعاً يستجيب لحاجات انخـراط العالم الإسلامي في جهـود المجتمع الدولي الموجّـهـة في مجال حماية البيئة وتحقـيـق التـنمية المستـدامة، هو مشروع "استراتيجية تفعيل دور العوامل الثـقافية والدينيـة في حماية البيئـة وتـحـقـيـق التـنمية المستـدامة في العالم الإسلامي").
وأضاف: إن الإيسيسكو وضعت "وثيقة توجيهية بشأن تعزيز دور الشباب والمجتمع المدني في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة"، وذلك من منطلق اقتناعها العميق بضرورة تحديث العمل في هذا المجال الحيوي، وإدراكاً منها لأهمية الشباب والمجتمع المدني في تفعيل العمل البيئي المشترك، لتكون أداةً قويةً لتفعيل الطاقات الكامنة في مجتمعات الدول الأعضاء، والرفع من مساهماتها في حماية البيئة والتنمية المستدامة في العالم الإسلامي، وفي العالم أجمع.

كما تحدّث خلال الجلسة الافتتاحية رئيس المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة، والمدير العام للعلوم والتكنولوجيا في منظمة التعاون الإسلامي. وتم توقيع محضر الاجتماع التنسيقي بين الإيسيسكو والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
يذكر أن الإيسيسكو تعقد هذا الاجتماع بالاشتراك مع الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، وبالتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي.
وجرى يوم الجمعة عقد اجتماع لكبار الخبراء البيئيين التحضيري في مقر الإيسيسكو بالرباط خصص لمناقشة واعتماد الوثائق التي ستعرض على أنظار اجتماع المكتب التنفيذي الإسلامي للبيئة على مستوى الوزراء.
(انتهى)
ص ج/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي