الإثنين 17 محرم 1441 - 22:00 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 16-9-2019
(يونا)

القاهرة (يونا) ـ أطلق أكثر من 300 من العلماء الفقهاء من مختلف دول العالم وثيقة القاهرة للمواطنة على أسس راسخة من الفهم الصحيح للإسلام وما جاء به لبناء الدولة وحمايتها ككيان جامع للمواطنين على اختلاف معتقداتهم، وباعتبارها ضرورة شرعية لحفظ الدين ومصالح الأمة.
أعلن الوثيقة وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، مساء اليوم الاثنين في العاصمة المصرية القاهرة في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر الدولي الثلاثين للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بحضور الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد عجيبة ونحو ثلاثمئة عالم من مختلف دول العالم، برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 وأجمع المشاركون في المؤتمر على أن قضية المواطنة المتكافئة تعد أحد أهم عوامل استقرار الدول والحفاظ على أمنها وأمانها, ومن أهم سبل تقدمها ورقيها، فإن أكثر الدول تحقيقًا للمواطنة المتكافئة هي أكثرها أمنًا وأمانًا وتقدمًا وازدهارًا، أما الأمم التي وقعت في أتون الاحتراب الديني أو العرقي أو الطائفي فقد دخلت في دوائر مدمرة من الفوضى أكلت الأخضر واليابس فهدمت البنيان وخربت العامر وأهلكت الحرث والنسل فسادًا في الأرض "وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ".
مع التأكيد على الآتي:
إن المواطنة عطاء وانتماء واحترام لكل شعارات الدولة من علمها ونشيدها الوطني وسائر شعاراتها المادية والمعنوية.
ضرورة احترام القانون والدستور والنظام العام للدولة ومؤسساتها.
احترام عقد المواطنة بين المواطن والدولة سواء أكان المسلم في دولة ذات أغلبية مسلمة أم في دولة ذات أغلبية غير مسلمة.
إن فقه المواطنة لا ينحصر في محور العلاقة بين أصحاب الديانات المختلفة، وإن كان العمل على ترسيخ أسس العيش المشترك بين أصحاب الديانات المختلفة أحد أهم مرتكزاتها .

إن مفهوم المواطنة يتسع لتحقيق جميع جوانب العدالة الشاملة بين المواطنين جميعًا، بعدم التفرقة بينهم على أساس الدين, أو اللون, أو الجنس، أو العرق، أو المذهب، وضرورة إعطاء المرأة حقها كاملاً غير منقوص، فهي تعني الإيمان بالتعددية الوطنية في مختلف جوانبها، وتؤمن بالتنوع وتعده ثراء وطنيا.
ضرورة العناية بكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وإعلاء قيم التكافل المادي والمعنوي بين أبناء الوطن جميعًا، وهو ما يحققه الفهم المستنير، والتطبيق الصحيح لفقه الواجب الكفائي.
ترسيخ مبدأ الحق والواجب بين المواطنين والدولة وبين بعضهم وبعض، فكما يحرص المواطن على أخذ حقه يحرص على أداء ما عليه من واجبات تجاه الدولة وتجاه غيره من الأفراد، وقيام الدولة بالعمل على توفير حياة كريمة لمواطنيها، والعمل على حفظ حقوقهم في الداخل والخارج.
قيام سائر المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية والإعلامية بالعمل الجاد على بيان مفهوم المواطنة المتكافئة، وضرورة الحفاظ على الدولة والعمل على رقيها، وتفنيد أباطيل الجماعات المتطرفة تجاهها، وتعاون هذه المؤسسات في تنفيذ ذلك وفق استراتيجية شاملة ومشتركة.
التوصية بتشكيل فريق عمل من العلماء المشاركين ليكونوا سفراء لهذه الوثيقة في مختلف دول العالم.
((انتهى))
حازم عبده/ ح ص
 
 
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي