الإثنين 02 جمادى الثانية 1441 - 16:06 بتوقيت مكة المكرمة الموافق 27-1-2020
(يونا)
 جدة (يونا) - أكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور بندر حجار، أن مجموعة البنك مولت أكثر من 2000 مشروع في مجال التعليم في الدول الأعضاء والمجتمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء بتكلفة تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار في 136 دولة.
وأكد حجار الذي كان يتحدث اليوم الاثنين بمدينة جدة السعودية في احتفالية مجموعة البنك باليوم العالمي للتعليم، أن البنك أقر أخيرا سياسته الخاصة بالتعليم التي ارتكزت على تعزيز توفير التعليم الأساسي وتوفير التعليم العالي، وتوفير خدمات الدعم والاستشارات الفنية للسياسات الوطنية الخاصة بالتعليم بالدول الأعضاء، وقد تولى هذه المشاريع عدة جهات وإدارات داخل مجموعة البنك كل بحسب تخصصه منها إدارة صندوق تثمير ممتلكات الأوقاف وبرنامج التواصل مع المجتمعات في الدول غير الأعضاء وبرنامج المنح الدراسية الذي وفر أكثر من 17 ألف منحة تعليمية في 110 دول حول العالم، ومجموع مساهمات وصل إلى 204 ملايين دولار، بالإضافة على إدارة تبادل المعارف والخبرات وإدارة البنية الاجتماعية التحتية.

وقال رئيس مجموعة البنك: إن أكثر من 258 مليون طفل وشاب خارج المدارس في جميع أنحاء العالم نحو ثلثيهم في دول العالم الإسلامي وتشير بعض الدراسات إلى أن هناك احتمالات بأن 39 % منهم أطفال سيذهبون إلى المدرسة في وقت متأخر و20% سيخرجون منها في حين 41% لن يذهبوا إلى المدرسة.
وأشاد حجار بالشراكة القوية والمتنامية بين مجموعة البنك والسعودية بخاصة في مجال التعليم حيث وقع البنك مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مع بعض المؤسسات التعليمة السعودية منها مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم وجامعة الملك عبد العزيز، واتفاقية مساعدة فنية مع جامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز بقيمة 280 ألف دولار، واتفاقية مساعدة فنية مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد العزيز بقيمة 280 ألف دولار، واتفاقية استصناع مع مؤسسة البيان الخيرية للتعليم بالمدينة المنورة بقيمة 8.8 مليون دولار أمريكي، واتفاقية مساعدة فنية مع المركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم بقيمة 240 ألف دولار.
وأضاف حجار: إن البنك نجح في رفع مستوى الشراكات والتعاون مع الجهات ذات العلاقة بمجال التعليم كالشراكة مع منظمة الشراكة العالمية للتعليم GPE  واليونسكو ومنظمة GIZ الألمانية ومنظمة التعليم فوق الجميع ومنظمة وsave the children وغيرها من المنظمات، وكمثال فقد تمخضت الشراكة عن مشروع لدعم طاجكستان الوطني للتعليم بمنحة تقدر ب 10 ملايين دولار مقدمة من منظمة الشراكة العالمية للتعليم GPE بالإضافة على تمويل البنك الإسلامي للتنمية الذي يقدم ب 30 مليون دولار.

وتطرق حجرا إلى نشاط صندوق التضامن الإسلامي للتنمية في مساعدة أكثر الدول حاجة لحل مشكلة الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة والذي يستهدف إعادة 28 مليون طفل للمدارس بحلول عام 2030 بالإضافة على دعم مشاريع التعليم للاجئين في مناطق الصراع كما في سوريا وبورما.
وتحدث رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية عن "سياسة معالجة الهشاشة وبناء المرونة" التي من ضمن أهدافها تلبية احتياجات اللاجئين والمشردين داخلياً من خلال سد الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والتنمية، وقال: إن البنك قدم برنامجا مبتكراً لتمكين المنظمات غير الحكومية لتحسين الرفاه الاجتماعي والاقتصادي للمجتمعات التي يصعب الوصول إليها من خلال تعليم اللاجئين وخلق فرص العمل وبناء القدرة على التكيف وتنمية سبل العيش والعلم على زيادة عدد اللاجئين الحاصلين على المنح الدراسية في برامج التعليم العالي.

وشدد مؤسس ورئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال الأهلية بالسعودية الدكتور عبد الله صادق دحلان على الدور المهم الذي يقوم به البنك الإسلامي للتنمية في مجال التعليم، لخدمة أبناء الأمة الإسلامية في كل مكان وعلى أحدث الأسس العالمية، مشيراً إلى أهمية تضافر جهود كافة القطاعات الحكومية والخاصة والأهلية من أجل بناء تعليم قوي يوفر الفرص للجميع.
من جانبها أشادت رئيسة جامعة عفت الدكتورة هيفاء جمل الليل بجهود مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيسها الدكتور بندر حجار لدعم مسيرة التعليم والتطوير، مشيرة إلى أن جامعة عفت ترتبط بالبنك عبر شراكة استراتيجية مؤصلة تمتد لاثني عشر عاماً، وهما ليستا مؤسستين متجاورتين فحسب بل شقيقتين يجمعهما الملك فيصل بن عبد العزيز، رحمه الله، إذ إنه هو من أسس مجموعة البنك الإسلامي ودعم زوجته (الملكة عفت) لتؤسس أول صرحين تعليميين للبنات في المملكة وهما دار الحنان وجامعة عفت.
وأوضحت جمل الليل أن التعليم مكون أساسي من مكونات الشخصية الإنسانية فهو يعمل على غرس القيم الثقافية والاجتماعية والوطنية في الإنسان ويساعده على فهم الحقوق والواجبات التي يجب أن يدركها، مؤكدة أن التعليم كمسعى مدى الحياة للأفراد في كل مرحلة من حياتهم المهنية وينبغي أن يتكيف التعليم العالي وشركاه من أجل تزويد القوى العاملة بالكفاءات والمهارات الأساسية التي يتحاجون إليها الآن وفي المستقبل لأن بعض الوظائف ستنتهي وتصبح آلية ووظائف أخرى ستتغير وبشكل كبير كما ستكون هناك فرص عمل جديدة بعضها لا يمكننا حتى تخيله.

وشددت جمل الليل على ضرورة التركيز على المهارات الإنسانية وليس فقط الكفاءات الرقمية وأهمية تبني الجامعات لمنهجية حرفT  للمعرفة لفلسفات التعليم والتعليم الذي يجمع بين الخبرة العمودية (العميقة) والمعرفة الأفقية (الشاملة)، وكذلك ضرورة الاستثمار في التعليم الشخصي والمعزز بالتكنولوجيا مع أهمية تنمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي تركز على التحصيل العلمي وتنمية القوى العاملة هي استثمار طويل الأجل في مستقبل اقتصادي نابض بالحياة.
كما شهدت الاحتفالية تقديم عرض مسرحي تعليمي قدمه تلاميذ مدارس دار الفكر بجدة، وكذلك أقيمت  حلقة نقاشية حول واقع ومستقبل التعليم في دول منظمة التعاون الإسلامي أدارتها الخبيرة الاقتصادية العالمية الدكتورة كورنيلا ماير وتحدث فيها كل من الدكتور عيد بن صالح العيد المستشار الاقتصادي بالصندوق السعودي للتنمية، والدكتور جوارا جوي، اختصاصي التعليم بالبنك الإسلامي للتنمية، والدكتور وليد الوهيب المدير العام لصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، والسفير أسكار موسينوف الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا، والدكتور عبدالسلام الجوفي الخبير التعليمي الدولي ومستشار المكتب العربي للتربية لدول الخليج.
.
((انتهى))
حازم عبده/ ح ص
جميع الحقوق © محفوظة لاتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي